محمد حياة الأنصاري

109

المنتخب من الصحاح الستة

( حدثنا ) آدم بن أبي أياس ، قال : حدثنا شعبه ، قال : حدثنا عبد الملك بن ميسرة ، قال : سمعت النزال بن سبرة ، يحدث عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه صلى الظهر ، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة ، حتى حضرت صلاة العصر ثم أتي بماء فشرب وغسل وجهه ويديه ، وذكر رأسه ورجليه ، ثم قام فشرب فضله وهو قائم ، ثم قال : إن ناسا يكرهون الشرب قائما وإن النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت تفرد به البخاري في " الجامع الصحيح " ( 2 / 840 ) في باب الشرب قائما في كتاب الأشربة .

--> * قوله : ( مثل ما صنعت ) وفي نسخة كما صنعت قوله : ( وذكر رأسه ورجليه ) وعند الطيالسي ، فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه ورجليه ، وإن آدم راوي الحديث توقف في سياقه فعبر بقوله وذكر . وقيل ذلك لأن الراوي الثاني نسي ما ذكره الراوي الأول في شأن الرأس والرجلين ، قاله الكرماني . والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في " المسند " ( 1 / 22 ) وأحمد في " مسنده " ( 1 / 114 : 116 : 95 : 124 ) مثله سندا ومتنا ، وفيه مسح رأسه ورجليه ، وكذا في " نسخة المعبود " ( 1 / 51 ) وعنه ابن حجر في " فتح الباري " ( 10 / 82 ) وفي رواية عبد خير عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه قال : كنت أرى باطن القدمين أحق بالمسح ، حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهرهما رواه ابن حزم الطاهري في " المحلى " ( 2 / 56 ) وقال أيضا : وهكذا جاء عن ابن عباس ، نزل القرآن بالمسح يعني في الرجلين في الوضوء وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) قال هو المسح ، وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن ابن عباس قال : الوضوء غسلتان ومسحتان ، وأخرج ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 18 ) مثله ، وأخرج عبد الرزاق وعبد ابن حميد عن ابن عباس قال : افترض الله غسلتين ومسحتين ألا ترى أنه ذكر التيمم فجعل مكان الغسلتين مسحتين وترك المسحتين وقال ابن حزم : وقد قال بالمسح جماعة من السلف منهم علي بن أبي طالب وابن عباس وأنس ورفاعة بن رافع والحسن وعكرمة والشعبي وجماعة غيرهم ، وهو قول ابن جرير ، وفي رواية أبي رافع هو رفاع بن رافع أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أنها لا يجوز صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمر الله ، ثم يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح رأسه ورجليه إلى الكعبين ، وعند البيهقي لا تتم صلاة أحدكم وقال الشعبي وعكرمة : إنما هو المسح على القدمين ألا ترى أن ما كان عليه الغسل جعل عليه التيمم وما كان عليه المسح أهمل فلم يجعل عليه التيمم وقال الشعبي أيضا : نزل جبريل بالمسح ، وفي رواية حميد ، كان أنس بن مالك إذا مسح على قدميه بلهما ، رواه ابن أبي شيبة والدارقطني وفي رواية عند أبي جرير عن أنس أنه قيل له إن الحجاج خطبنا فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم ، وأنه ليس شئ من ابن آدم أقرب إلى الخبث من قدميه فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيهما ، فقال أنس : صدق الله وكذب الحجاج ، قال الله وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم وكان أنس إذا مسح قدميه بلهما